هذا
الموقع, لمن؟ ولماذا؟
أمس .. كان من صميم الأهداف والمبادئ
التى استدعت إنشاء المعهد العربي
للبحوث والدراسات الاستراتيجية قبل
ثلاث سنوات ان يكون الصوت الاكثر
فاعلية في مخاطبة الآخر .. وان يتصدى
للهجمة الظالمة التى انطلقت شرسة منذ
حادث الحادى عشر من أيلول ضد الأمة
العربية وقيمها ووجودها..وخطابه موجه
بشكل علمي رصين للغرب اولا وللنخبة من
ابناء هذه الامة ثانيا.. للغرب الذي
يجهل كل شئ عنا . ولنا ، لاننا كان
لنا دور في هذا الجهل . فنحن لم نتوجه
للعالم خارج وطننا لنخاطبه بلغته
وبالاسلوب الذي يفهمه . ونوضح حقيقة
هذه الامة وجوهر قيمها الانسانية
واهدافها وطموحاتها المشروعة للمساهمة
في بناء الحضارة التى كنا من اوائل من
وضع لبناتها الاولى..
واليوم.. ونحن نرى الهجمة تتطور
لتأخذ طابعا مباشرا ينال من معتقداتنا
وقيمنا الدينية ، علينا ان نغير اسلوب
الرد ومعالجته.. ولننتقل من الحوار مع
الغرب واسلوب الاقناع الفكرى .. الى
العمل الفعلي الذي يؤثر فيه ويفهمه..
العالم الغربي يرى فينا مصدر موارده
الاولية في الطاقة والمواد الخام ،
كما يرى فينا سوقا مفتوحة لمنتجاته
التى استخدم فيها الطاقة والمواد
الخام التى يستلبها منا بابخس الاسعار
ليعيدها مصنعة ويستنزف في اسعارها آخر
قطرة من دمائنا يمكنه استلابها..
كيف يكون الرد .. يجب ان يكون من جنس
الفعل.. ان نلتفت الى ما حبانا الله
به من طاقة وموارد ونتعامل بها بندية
لا تغبن حقوقنا.. وان نعرف كيف نتعامل
مع منتجاته ونستعملها سلاحا نرد به
علي كل من يتجرأ علينا..ولعل نجاعة
هذا الرد باعتباره وسيلة دفاعية يأتي
من كونه وسيلة تستخدمها الشعوب
العربية ومؤسساتها المهنية العامة
والخاصة بصورة فرديه دون أي تأثير من
أي جهة كانت بحيث تحول دون تحقيق
الغاية من المقاطعة.
لماذا هذه الآليــة.. قد يتبادر
للبعض بعض التساؤلات حول جدوى
المقاطعة في زمن العولمه وثورة
المعلومات التي لا تقف عند حد؟ وما
الذي يمكن تحقيقه جراء مقاطعة البضائع
الأجنبية وخصوصاً تلك التي تسيء لنا
ولمعتقداتنا؟.
تشير تجارب الشعوب إلى استخدام آلية
المقاطعة في أكثر من مناسبة بحيث
استطاعت جني ثمار الحضر على الدولة أو
الطرف الذي ارتكب بحقها فعل يتنافى مع
القانون أو الآداب والأخلاق الدولية.
وتعد الإساءة التي قامت بها أحد الصحف
الدنماركية بنشر صور مشينه بحق سيد
البشر محمد بن عبد الله صلوات الله
عليه وتسليمه، من قبيل الأفعال التي
قد لا يحاسب عليها قانون دولي أو
عرفي، ترسخ في بيئة علمانيه لا تترك
لمشاعر الآخرين ومعتقداتهم قيمه في
أدبياتها أو مكاناً في تصرفات
مناصريها.
كانت أولى تجارب المقاطعة التي عرفها
العرب بدئت في العام 1922 عندما قاطع
أهل فلسطين السلع الإسرائيلية رداً
على مقاطعة السلع اليهودية للبضائع
الفلسطينية، وامتدت المقاطعة فيما بعد
حتى إلى وقتاً قريب، كبدت فيه
المقاطعة العربية (1945) الاقتصاد
الإسرائيلي مئات المليارات من
الخسائر. وإذا كان هذه الإجراءات
العربية أو الإحصاءات غير كافية بحيث
يشكك بها البعض أو يدعي المغالة
بجدواها، فإنه يجدر الإشارة إلى أن
سلاح المقاطعة لم يكن حصراً سلاحاً
عربياً فقد استخدمته أغلب الشعوب
والجماهير الأجنبية، بداً من "حفلة
شاي بوسطن" التي سطر بها الشعب
الأمريكي اجمل الصفحات برفض تبعية
اقتصاده للمستعمر الانجليزي، مروراً
برفض اليابانيون التعاون مع المحتل
الأمريكي الجاثم على صدره منذ انتهاء
الحرب العالمية الثانية، فقد التزم
هذا الشعب باقتصاده عبر مقاطعته
للبضائع الأجنبية والأمريكية بالذات
حتى استطاع أن يبني لنفسه اقتصاداً
قوياً بالصورة التي هو عليه الآن وفرض
منتجه على السوق الأمريكي، وصولاً إلى
حض السياسي الكبير غاندي شعبه على صنع
ملابسهم بأنفسهم بمعزل عن الاستعانة
بالمستعمر البريطاني وهو ما سطر في
التاريخ صفحة من اينع صفحات الاستقلال
تقودها امة باسرها على اختلاف مشاربهم
ومنابتهم وأصولهم ودياناتهم.
لقد شكلت هذه التجارب وغيرها أحرف من
نور في تاريخ الأمم بالصورة التي جعلت
أمريكا تستقل عن بريطانيا، ويستقل
الاقتصاد الياباني عن نظيره الأمريكي،
وتنزع الهند الدولة الضعيفة الاستقلال
من بريطانيا بعد خمس قرون من
الاستعباد والاحتلال، والأهم من كل
ذلك استطاعوا نزع احترام جلاديهم.
ولم يكن مقدراً لكل هذه التجارب
النجاح لولا امتثال الشعوب ووحدتها
وإيمانها بقدرة أبنائها والقطاع الخاص
في إحداث الثورة اللازمة، لقد وجد
الأمريكان بديلاً للشاي الانجليزي في
حقول أراضيهم، ووجد اليابانيون في
شركات القطاع الخاص ما جعلهم يسودون
الكون في تكنولوجياتهم، ووجد الهنود
من أيادي أبنائهم ما كسوا أجسادهم.
إلا تشكل لنا هذه التجارب نحن شعوب
العالم العربي الإسلامي بوصلة نستدل
فيها على طريقنا عبر الاعتماد على ما
نصنعه وتصنعه شركاتنا التي اكتسبت
الخبرات بحيث أخذت تنافس الغرب
المتقدم.
نحن نأمل من خلال هذا الموقع أن نلفت
انتباه الملايين من المسلمون نحو
تلبية احتياجاتهم الاستهلاكية عبر دعم
الصناعات العربية وشركات القطاع
الخاص، الأمر الذي سيؤدي إلى التخفيف
من حدة المشاكل الداخلية التي نعانيها
مثال البطالة والفقر، وتوجيه رؤوس
الأموال العربية للاستثمار في بلدانها
الأصلية، والمساعدة في تنمية المجتمع
في مختلف الميادين من جهة، والمساعدة
من جهة أخرى إلى الاستقلال قدر
الإمكان عن المؤثرات الخارجية التي لا
تتوافق مع مصالح أوطانها.
عديدة هي فوائد هذه الخطوة التي نتأمل
أن يستغلها أبناء هذا الوطن العربي
الكبير والمجتمع الإسلامي في العموم،
لما ما يمكن تحقيقه من فوائد تصب في
صالح الوطن ككل، عدا عن كسب الاحترام
من الأطراف الدولية الممعنه في تطرفها
وغلوها تجاه معتقداتنا وثقافاتنا،
فحينما ترى هذه الأطراف وحدة صفنا
وتماسكنا ستفكر ألف مرة قبل اتخاذ آية
خطوات أو تصرفات أو تصريحات تسيء
لمعتقداتنا ومذاهبنا.
هذا الموقع .. اطلق المعهد العربي
للبحوث والدراسات الاستراتيجية هذا
الموقع في هذا الوقت بالذت ليكون
مكملا لمواقع اطلقها ومواقع يعمل على
اطلاقها ومنها موقع التكامل العربي
الذي يدعو الى ان تكون السوق العربية
مفتوحة للمنتج العربي.. وان يعرف
المستهلك المستورد للبضاعة بنوعية
البضاعة العربية واصنافها وميزاتها..
وان يذلل العقبات التى تفتعل لعرقلة
التجارة البينية العربية.. وبهذا تعم
التنمية الصناعية والزراعية ومن ثم
الاجتماعية عموم وطننا..
هذا الموقع هو خطوة اولى في هذا
الطريق.. انه يتوجه للمستهلك سواء كان
فردا او شركة تجارية او هيئة يدعوها
الى مقاطعة الانتاج من الدول
المعادية، انه يعمل على التعريف
بالبضائع الاجنبية وبعلاماتها
التجارية والشركات التى تنتجها لنعمل
معا على مقاطعتها .. كما يعرف بالمنتج
العربي المشابة وبعلامته التجارية
والشركات العربية المنتجة لنتوجه
اليها ليساعدونا ويساعدون انفسهم
بتصريف بترويج بضاعتهم عبر موقعنا
للمستهلك العربي..
هذا الموقع يخاطب التاجر والشركة
المنتجة لاستخدام هذا الموقع ورعايته
بالصورة التي يستطيع من خلاله إيصال
أسماء منتجاته وأنواعها وعلاماته
التجارية إلى ملايين البشر في عالمنا
العربي... فان هدفنا هو التعريف
بالبضاعة للمستهلك وتشجيعه على شرائها
بحيث يجعل من هذا الموقع بوابه له يطل
من خلاله على المستهلك العربي
والشركات التجارية العربية...
هذا الموقع يتوجه لكل شرائح المجتمع
المستهلك. لكل الأعمار والأجناس
والثقافات.. يتوجه للعامل كما يتوجه
للمثقف . يتوجة للطالب كما يتوجه لربة
البيت ، يتوجه للكبير والصغير ,
وللمسؤول في اى منصب أو أية مؤسسة
ويخاطبهم جميعا.. لقد حان وقت العمل
.. الفعل المؤثر في اقتصاد من تطاولا
علينا وسرقوا فضلنا عليهم وجشع
شركاتهم.. فمن يريد ان يخدم وطنه ,
ومن يريد ان يخدم امته, ومن يريد ان
يخدم عقيدته.. ليكن الموقع هذا
موقعهم.. لنكشف معا عن انتاج شركات
هؤلاء وندعو لمقاطعتها .. ونكشف
منتجاتنا الوطنية وندعو الى دعمها..
وهذا اقل القليل في ما يمكن ان نقدم
من دعم وولاء لانفسنا ولوطننا
ولديننا..
وغـــدا من اجل غد افضل لنا
ولاجيالنا ، من اجل صناعة ومنتوجات
عربية عالية الجودة تعم وطننا وتفيض
للخارج، ومن اجل ازدهار المجتمع
العربي وحصر المال العربي في داخله
لتطويره وتقدمه.. ومن اجل ان يحترمنا
العالم ويحسب لنا الف حساب..من اجل ان
نساهم في الحضارة الانسانية ونمنحها
ما تفتقده الآن.. نمنحها الايمان
بالخالق والروحانية التى ماتت في
داخلها.. من اجل كل هذا نعمل معا..
والطريق واضح .. انه بحاجة الى بذل
قليل من الجهد لنقطف ثمار عملنا
كأفراد وكمجتمعات..مساهماتك ودعمك
ورعايتك في هذا الموقع هو الطريق
الصفحة الرئيسية